الشد الثلاثى الأبعاد لعلاج الإنزلاق الغضروفى

ينظر العالم الآن كيف يقلل من إستخدام العقاقير والأدوية التى تتمتع بنصيب عال من الآثار الجانبية على أجهزة الجسم المختلفة والتى من أهمها الكبد والكلى والمعدة لذلك يتجه العلم والأبحاث إلى التكنولوجيا الحديثة كبديل يتم من خلالها علاج الإنزلاق الغضروفى سواء كان لمنطقة الظهر أو العنق من خلال العلاج الطبيعى ، هذا ما يؤكده لنا الأستاذ الدكتور محمد نبيل البحراوى أستاذ العلاج الطبيعى حيث يعتبر الشد ثلاثى الأبعاد بالكمبيوتر آخر ما توصل إليه العلم الحديث فى علاج اللإنزلاق الغضروفى بأنواعه ، فى ظل التألق الفكرى العلمى تم إختراع جهاز للشد ثلاثى الأبعاد والذى يسمح بإجراء الشد فى جميع الإتجاهات والأبعاد ، وذلك على حسب شكوى المريض وما تكشفه الفحوصات من نسبة الإنزلاق الغضروفى وإتجاهه ومدى تأثر الجذور العصبية بهذا الإنزلاق ، فعلى حسب درجة الإنزلاق الغضروفى وتأثر الأعصاب به تتوقف درجة الشد واتجاهه ، وتتراوح درجة الإنزلاق الغضروفى من الدرجة البسيطة وتتأثر بها عضلات الظهر فقط ، درجة متوسطة وفيها تتأثر حركات الظهر فى جميع الإتجاهات ويجوز أن يصاحبها ألام يتأثر بها الفخذ ، وحتى هذه الآلام التى تصيب الفخذ تنقسم إلى عدة درجات فهناك مريض يشكو من آلام أسفل الظهر مع تسميع فى أعلى الفخذ وهناك مريض آخر يشكو من آلام أسفل الظهر مع تسميع يصل إلى منتصف الساق حتى حدود الركبة ، وهناك مريض آخر يعانى من آلام شديدة تصل إلى أصابع القدم ، وفيها يشكو المريض من إستحالة تحمل هذه الآلام

كل هذا يرجع إلى مدى وشدة الإنزلاق الغضروفى ولذلك لابد من تحرير هذه الجذور العصبية من هذا الضغط الجسيم الذى يقع عليها من الإنزلاق الغضروفى فكيف يتم تحرير هذه الجذور العصبية من الضغط ، يتم ذلك بإستخدام شد ثلاثى الأبعاد بالكمبيوتر مع لإستخدام مسكنات للآلام يصفها الطبيب المعالج للمريض ويعتبر الشد ثلاثى الأبعاد الوسيلة الحديثة المعالجة لمثل هذه الحالات من خلال أوضاح معينة يسمح بها جهاز الشد بحركات معينة يتم من خلالها الشد كما يسمح الجهاز بالشد من وضع النوم على الظهر أو البطن ، وأيضا التحريك لزاوية الظهر للجانب الأيمن أو الجانب الأيسر . ولابد قبل إستخدام الشد ثلاثى الأبعاد بالكمبيوتر يتم تقييم جيد لمدى الحركات التى يسمح بها العمود الفقرى خاصة الفقرات القطنية (منطقة أسفل الظهر) سواء كانت هذه الحركات ثنى الجزع للأمام أو الجانب أو الدوران ويستخدم فى التقييم جهاز قياس الحركة الإلكترونى لدقة حسابات هذه الحركات . والجديد فى الشد ثلاثى الأبعاد أن يسمح الجهاز بسهولة عمل تحريك سلبى للمنطقة أسفل الظهر مع الشد بمعنى أننا يمكن بدقة شديدة عمل الشد للفقرات مع إتجاهات مختلفة لليمين أو لليسار أو الدوران فى نفس اللحظة مما يجعل تحرير الجذور العصبية من الضغط المسبب من الإنزلاق الغضروفى سهلا وصحيحا

وبالإضافة إلى كل هذه الإمكانيات التى يتمتع بها جهاز الشد ثلاثى الأبعاد ، يمكن إستخدام أوضاع مختلفة أثناء عملية الشد مثل وضع النوم على البط أثناء الشد والتحكم فى وضع الساقين سواء لأعلى أو لأسفل وثنى الركبتين أو فردهما حسب الوضع المريح للمريض وإختيار هذه الأوضاع حسب شدة وإتجاه الإنزلاق الغضروفى

أما بالنسبة لشد فقرات الرقبة ، فالحديث فى هذا أننا يمكن أن نقوم بإجراء عملية الشد من خلال عظمة الجمجمة عند منطقة الذقن مما يجعل قوة الشد مؤثرة تأثيرا فعالا على الفقرات العنقية ويتم بالتدريج تحرير الجذور العصبية والشفاء من الآلام بإذن الله

وبالإضافة إلى إستخدام الشد ثلاثى الأبعاد فى حالات الإنزلاق الغضروفى يمكن أيضا إستخدامه فى حالات ما بعد جراحات الإنزلاق الغضروفى حيث تحدث فى بعض الحالات إلتصاقات بين الأنسجة وبعضها البعض يؤدى أحيانا إلى نسبة تليف فى مكان الجراحة ويؤدى إلى ظهور أعراض مشابهة تماما لحالات الإنزلاق الغضروفى ويتخيل المريض أن الجراحة لم تنجح بل فالجراحة ناجحة ولكن لابد مكن عمل الشد الخفيف بعد أسابيع من إحلال خيوط الجراحة فيمنع هذا الشد من تكوين الإلتصاقات فيؤدى إلى عودة الحياة شبه طبيعية للمريض